عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
607
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله : أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ يقال : قصر الصلاة ، وأقصرها وقصّرها « 1 » . إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا قال ابن عباس : معناه : أن يقتلكم ؛ كقوله : عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ « 2 » [ يونس : 83 ] ، وهذا الكلام خارج مخرج الغالب لا مخرج الشرط ، فإن الغالب من أسفار النبي صلى اللّه عليه وسلم أنها لا تخلو من الخوف من العدو ، فيكون القصر في حال الخوف ، والأمن ، مستفادا من الآية بهذا التقرير المذكور . 4 / 102 قوله : وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ خطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم وكلّ قائم بالأمر من بعده على أمته بمنزلته ، كقوله : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [ التوبة : 103 ] . وكان الحسن وأبو يوسف لا يريان صلاة الخوف بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تمسكا بظاهر هذه الآية « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قصر ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 108 ) . ( 3 ) انظر : التمهيد ( 15 / 279 ) ، والمجموع ( 4 / 350 ) ، والمغني ( 2 / 130 ) ، والماوردي ( 1 / 524 ) .